المباركفوري

390

تحفة الأحوذي

كفاية في حقهم فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين والأفضل أن يبتدي الجميع بالسلام وأن يرد الجميع وعن أبي يوسف أنه لابد أن يرد الجميع ونقل ابن عبد البر وغيره إجماع المسلمين على أن ابتداء السلام سنة وأن رده فرض وأقل السلام أن يقول السلام عليكم فإن كان المسلم عليه واحدا فأقله السلام عليك والأفضل أن يقول السلام عليكم ليتناوله وملكيه وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله وأيضا وبركاته ولو قال سلام عليكم أجزأه ويكره أن يقول المبتدئ عليكم السلام فإن قاله استحق الجواب على الصحيح المشهور وقيل لا يستحقه وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى وأما صفة الرد فالأفضل والأكمل أن يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم لم يجزئه بلا خلاف ولو قال وعليكم بالولو ففي إجزائه وجهان لأصحابنا قالوا وإذا قال المبتدئ سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله سلام عليكم أو السلام عليكم كان جوابا وأجزأه قال الله تعالى قالوا سلاما قال سلام ولكن بالألف واللام أفضل وأقل السلام ابتداء وردا أن يسمع صاحبه ولا يجزئه دون ذلك ويشترط كون الرد على الفور انتهى كلام النووي قوله ( وروى يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث الخ ) قد تقدم الكلام في هذا في باب وصف الصلاة باب ما جاء في تبليغ السلام قوله ( حدثنا علي بن المنذر الكوفي ) الطريقي صدوق يتشيع من العاشرة ( عن زكريا بن أبي زائدة ) بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي الكوفي ثقة وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بآخره من السادسة ( عن عامر ) هو الشعبي